عبد الحكيم إسماعيل : استمرارًا لسياسة الحكومة المصرية فى رفع الأسعار وزيادة الأعباء المادية على المواطن البسيط كشفت مصادر مطلعة من داخل وزارة النقل عن سعى الأخيرة إلى رفع جميع أسعار تذاكر وسائل النقل العام 50% دفعة واحدة.. فضلاً عن زيادة قيمة اشتراكات الطلاب بنسبة لا تقل عن 25% لمواجهة العجز المتواصل فى ميزانية الهيئة. يقول حسين سعيد -طالب بكلية حقوق عين شمس- أسعار تذاكر الأتوبيسات أصبحت عبئًا على الطلاب وأولياء الأمور بعد ما زادت أسعارها فى الفترة الماضية.. ووصلت إلى جنيه مما يستنفد دخل الأسرة التى تخصص مبلغًا لا يقل عن 200 جنيه للمواصلات فقط !!.
ويضيف إبراهيم عزوز الطالب بآداب عين شمس أن المشكلة الأخرى هى عدم انتظام مواعيد الأتوبيسات وقلة عددها مما جعل الطلاب يقعون تحت رحمة سائقى الأجرة والذين رفعوا الأسعار 20% بعد الزيادة الأخيرة فى أسعار الوقود.
أما أمال سعيد الموظفة بهيئة البريد فتحذِّر من أى زيادة فى أسعار الأتوبيسات لأن الخدمة واحدة فهيئة النقل قامت بطلاء الأتوبيسات العادية باللون الأخضر ورفعت التذكرة إلى 50 قرشًا على أنها خدمة مميزة مما يمثل نوعًا من النصب على المواطنين والضحك على الذقون.. فالزيادات بالأسعار أصبحت لا تطاق وتضيف عبئًا جديدًا على الأسرة المصرية.
عبدالتواب مصطفى ناظر محطة العتبة فيقول إنه رغم ارتفاع أسعار الأتوبيسات لهيئة النقل العام فإنها تظل أرخص أسعار جميع وسائل المواصلات الأخرى.. فهيئة النقل مضطرة لرفع أسعار التذاكر نظرًا لزيادة أسعار وقود السيارات وارتفاع رواتب المحصلين والسائقين باعتبارهم موظفين (قطاع عام)، فضلاً عن حاجة السيارات إلى قطع غيار نستوردها من الخارج بأسعار عالمية كقطع غيار سيارات المرسيدس التى تستوردها الهيئة من ليبيا حيث إن مبيعات الهيئة لا تكفى لسد احتياجاتها من الأتوبيسات بعد زيادة الخطوط الجديدة التى أنشأتها فى مدن 6 أكتوبر والعاشر من رمضان .
الدكتور ممدوح إسماعيل أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة فأكد أن سبب ارتفاع أسعار المواصلات زيادة أسعار الوقود وهى الحجة التى تبرد بها الحكومة ارتفاع سعر أى سلعة.. إلا أن السبب الحقيقى يرجع زيادة التضخم ليصل إلى أكثر من 18% واجتماع سياسات اقتصادية خاطئة أدت لزيادة عجز الموازنة وتفاقم حجم الواردات وقلة نسبة العائدات والعجز المالى الرهيب فى الموازنة العامة، فبارتفاع نسبة التضخم.. فمن المتوقع لجوء الدولة إلى زيادة الأسعار لحاجة الأموال وسد العجز مما يجعل المواطنين الفقراء ومحدودى الدخل يدفعون ثمن فاتورة الإصلاح الاقتصادى .