أبو بكر المقدم : شهدت الآونة الأخيرة تنامى ظاهرة خطيرة على الكرة المصرية.. وتتمثل تلك الظاهرة فى تلاعب اللاعبين بالأندية وبالعقود واللوائح المنظمة للرياضة فى مصر ومنذ دخول الاحتراف إلى مصر فى مطلع التسعينيات ظهرت عدة حالات مشابهة لما يحدث الآن ولكنها لم تكن كما هى بالوقت الحالى فما حدث فى العامين الماضيين يفوق ما حدث طوال تاريخ الرياضة فى مصر كلها حتى إن الوسط الرياضى يشهد هذه الأيام حالة احتقان كبيرة لم يشهدها من قبل.. والسبب بكل بساطة هو تلاعب اللاعبين بالأندية وفرض شروطهم لمجرد تنافس ناديين على ضم أحدهم وهو ما أدى للارتفاع الجنونى فى أسعار اللاعبين ودخول العديد منهم فى مشاكل طاحنة أدت لتراجع مستوى المنتخب بعد أن دخل العديد من نجومه فى مشكلات كبيرة بين تغيير وجهتهم من نادٍ لآخر وبحثهم عن الأموال فقط والأمثلة كثيرة فهناك الحضرى وحسنى عبد ربه وشيكابالا وهانى سعيد.. وغيرهم، وهؤلاء لن يكونوا آخر المتمردين والمتلاعبين بالأندية طالما أن اللوائح فى مصر تُدار حسب الأهواء والانتماءات الشخصية..
(شباب مصر) فتحت باب الحوار حول هذا الموضوع وتركت الفرصة لبعض الخبراء والمسئولين لطرح آرائهم وتصوراتهم حول وضع حلول لتلك الأزمة المهمة والخطيرة.
فى البداية يقول إبراهيم حجازى رئيس تحرير الأهرام الرياضى إن الإدارة هى أساس نجاح أى منظومة وأيضا فالفشل بكل أسبابه يرجع دائمًا لفشل الإدارة فهى التى تخطط وهى التى تأتى بالمسئولين الذين يفشلون فى تحقيق النجاح.
وعن موضوع تلاعب اللاعبين بالأندية وعدم احترام اللوائح والعقود فإن ذلك يأتى فى المرتبة الأولى لفشل الهيكل الإدارى فى مصر.. ففى مصر لا توجد إدارة رياضية ناجحة أو على دراية كافية بأمور الاحتراف وهو ما أدى لتلاعب اللاعبين بها والبحث فقط عن أكبر استفادة مادية وهو ما جعلنا نعانى الآن من فساد رياضى غير مسبوق وما يحدث الآن أحد السلبيات المهمة التى ستحدث وسيعانى الوسط الرياضى المزيد من المشكلات التى لن تعود بأى فائدة على الرياضة المصرية ويجب إذا أردنا القضاء على تلك الظاهرة وضع إدارة قادرة على الإدارة باحترافية وألا تضع إدارات الأندية التعاقد مع اللاعب أيا كان اسمه وكأنه نهاية العالم ووقتها سينصلح أمر الرياضة المصرية.
الدكتور علاء صادق يقول إن عدم معاقبة المخطئين والمتلاعبين بالأندية ترك الفرصة لآخرين للتمادى فى ذلك وأصبح الآن فى غاية السهولة وأرى أن انشغال الإدارات بالانتخابات والمصالح الشخصية ودخول وكلاء اللاعبين اللعبة أحد أهم الأسباب فى تنامى تلك الظاهرة ودخول رجال المال الوسط الرياضى جعل همهم الأول المنظرة، وبالتالى فاللاعب يبحث عن أكبر استفادة مادية والحل فى رأيى يكمن فى توقيع أقصى العقوبات على المخطئين دون النظر إلى اسم اللاعب أو النادى الذى يلعب له مع تشكيل لجنة متخصصة من الخبراء المدربين الحاصلين على دورات فى اللوائح للفصل فى الأزمات التى تطرأ.. وهنا من الممكن أن نقضى على تلك الظاهرة.
الكابتن محمود أبو رجيلة -مدرب الزمالك السابق- يرى أن التعصب الكروى هو سبب كل المشكلات والأزمات التى حدثت فى الفترة الأخيرة فالانتماء لنادٍ معين يجعل البعض يبحث عن المصلحة الخاصة لهذا النادى.. وأرى أن المسئولية هنا تقع على الأندية واللاعبين معًا فالأندية بمجالس إدارتها تبحث فقط عن التعاقد مع النجوم حتى لو لم يكن الفريق فى حاجة إلى اللاعب لكن الظهور الإعلامى هو الهدف من ذلك وهو ما جعل اللاعبين مقتنعين بأن طلباتهم أوامر وأنهم فوق كل شىء وسيستمر ذلك السيناريو طالما أن الأندية تبحث عن ذلك فقط.. وأيضًا طالما أن التعصب يتنامى ويزداد باستمرار.. وللقضاء على ذلك قال إن الأندية يجب أن تتفق مع بعضها لوضع ميثاق يحدد أسعار اللاعبين ووضع حد معين لذلك فان اى نادى لن يتخطى هذا مع وضع محددات لانتقالات اللاعبين بين الأندية .