عصام المالكى
عودة أنطونيو وكليوباترا مرة أخرى وقصة غرامها الشهيرة واستعادتها ذاكرة معرض الكتاب هذا العام من خلال ندون التعاون والتكامل الثقافى الاقتصادى المصرى الإيطالى كنموذج يحتذى للعلاقات بين دول البحر المتوسط، فيما أكد سفير إيطاليا كلاوديوبا شفيكيو أن معرض الكتاب بالقاهرة هو أهم الأحداث الثقافية في العالم وأنه يشرف لمثقفى إيطاليا حضوره والمشاركة فى فعالياته.
وأضاف أن إيطاليا هى أول شريك تجارى لمصر فى منطقة البحر المتوسط، فرد عليه السفير نهاد عبداللطيف بأنه عاش فى إيطاليا سنوات لم يشعر خلالها بأى غربة لافتًا إلى أن تجربته فى إيطاليا كانت أكثر ثراءً, وأضاف أن مصر تشارك فى الفعاليات الثقافية الإيطالية وأبرزها معرض بولونيا الذى شاركت فيه مصر أكثر من مرة وحصدت فيه العديد من الجوائز ومنحها الجائزة التى حصدتها إليه سوازان مبارك, أما د. حنان منيب اختتمت الندوة بقولها إن العلاقات الحميمة بين مصر وإيطاليا ترجع لعلاقة الغرام بين أنطونيو وكليوباترا, وأن التواجد الكبير لإيطاليا فى معرض القاهرة هو تواجد غرام ثقافى متواصل.
على الجانب الآخر تستعيد روسيا مكانتها فى العلاقات المصرية من خلال معرضها والذى تناول أهمية "تشيكوف" الكاتب الروسى على مستوى العالم وأنه كلما مرت السنوات ازدادت قيمة هذا الأديب العالمى الذى كان واقعيًا فى تناوله للشخصيات الهامشية كالفلاحين، وقد تناول الناقد الكسندر كاماكوف المتخصص فى الدراما، والذى أكد أن تشيكوف يعتبر معجزة أدبية بكل المقاييس وأن ما يثير الاهتمام والتعجب هو قدرته الدرامية فى تناوله للأحداث, وأن الأمثال على دراما تشيكوف تزداد يومًا بعد يوم.
أما ألفاك أبراهيمو الناقد الكازخستانى فأضاف أن تشيكوف يعتبر من الكتاب الأكثر قراءة فى كازخستان وتعد طريقته فى الكتابة المعتمدة على البساطة والقصر والتركيز والسخرية وأشار إلى أن قصص تشيكوف القصيرة دخلت المناهج الدراسية وأن تأثيره على الأدب المسرحى تأثير عظيم.
فى هذا الوقت الذى كان هناك احتفال خاص بالدكتور محمد طه حسين الذى نال جائزة مبارك وأدارها الفنان محسن شعلان وارتبطت سوق "عكاز" للشعر بنسيان برودة الجو فى مثل هذا الوقت لسخونة قصائد الشعراء التى قدَّمها المليجى أحمد، حيث ألغى أكثر من 40 شاعرًا قصائد مختلفة من شباب شعراء مصر وشرف السوق هذه الليلة دخول الشاعر قاسم عليوة وعلى مقربة من صوت الشعر تداخلت أصوات الأراجواز على المقهى الفنى وتفاعل الجماهير معه وقد ناقش "كتاب وكتَّاب .. الحداثة الامبريالية" من تأليف محمد زكريا الشلق.
وفى قاعة 15 تمت مناقشة كتاب "حيرة عربى ـ حيرة يهودي" من تأليف مصطفى الحسينى وإيزاك دوتيشر، أما بهاء طاهر فى شهادته فى الدورة 42 لمعرض القاهرة للكتاب فأكد أن الثورة أحدثت انقلابًا فكريًا خطيرًا فى حياتنا وأننا ظللنا كتابًا شبانًا إلى أن بلغنا من الكبر عتيا, وقد طاف رواد المعرض بالأتوبيسات الخاصة للخروج من أبواب المعرض مودعين أرض المعرض على أمل زيارة أخرى .