ترى الحكومة فى تفريغ العاصمة من "الوزارات" و"مجمع التحرير" ونقلهما إلى شمال مدينة نصر, حلاً للتكدس والازدحام بشوارع القاهرة، ووسيلة للتغلب على الأزمة المرورية المكتظة بآلاف السيارات يوميًا، وأيضا لتعمير المدن الجديدة من جانب آخر، إلا أن هذا المشروع تضاربت حوله الآراء بين كونه إيجابيًا أو سلبيًا حيث طلب البعض وضع معايير معينة.
د. أحمد الزينى، رئيس غرفة مواد البناء، أكد أنه لديه نظرة مستقبلية ستُحد من الزحام مستقبلاً فى شوارع القاهرة تزداد بما يعادل 100 ألف سيارة سنويًا، ويستنكر متسائلاً عن الحالة التى ستصل إليها شوارع القاهرة بعد خمسة أعوام مثلاً؟, ويُشدِّد "الزينى" على أن مصر ستحتاج لميزانية ضخمة لهذا المشروع، فى حين أن الدولة ستعوّض كل ذلك بعد الانتهاء من عملية النقل عن طريق بيع المبانى نفسها أو الأراضى أو إقامة المشروعات عليها من أبراج وفنادق، فكل ذلك سيدفعها إلى تعويض الخسارة وتحقيق الربح أيضًا.
ويؤيد المشروع أيضًا صلاح الدين فهمى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، شريطة ألا يزيد ذلك من الأعباء والمتاعب على الشعب عن طريق نقل الوزارات التى لا احتكاك بينها وبين الجمهور بشكل مباشر حيث إن نقل بعض الوزارات الجماهيرية ستؤدى إلى صعوبة احتكاك الشعب معها لإنهاء مصالحه ذلك إذا تم نقلها.
وبالنسبة لحل أزمة المرور يقترح "فهمى" المزيد من التعاملات بين الهيئات والجماهير عن طريق الوسائل الإليكترونية أو وضع مندوبين خصيصًا للتعامل الإليكترونى مع الجماهير.
ويؤيده فى ذلك حمدى عبدالعظيم، الخبير الاقتصادى، الذى ينصح بعمل دراسات جيدة حول الوزارات التى يمكن نقلها والوزارات الجماهيرية التى يتردد عليها الشعب حتى لا يصبح الأمر أكثر صعوبة على الأفراد, كما يذكر أن القاهرة هى أنسب مكان للوزارات الجماهيرية، أما الوزارات الأخرى كوزارات "الدفاع، والرى، والبيئة، والزراعة" لا يتردد عليها المواطنون كثيرًا.
ويشير "عبدالعظيم" إلى أن ذلك المشروع سيؤثر بشكل إيجابى من حيث تخفيف الضغط المرورى، كما سيجلب الربح الاقتصادى إذا تم بيع أو استغلال أماكن الوزارات فى مشاريع أخرى.
ويوضح د. صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية، أن بناء مدن جديدة يتطلب وجود حياة جديدة بمقوماتها من مساكن ومدارس ومستشفيات وغيرها من عناصر المعيشة، فيجب إتمام هذه المنشآت لتهيئة المعيشة الكاملة للسكان أولاً وعلى رأسهم موظفو المصالح الحكومية والوزارات المطلوب نقلها.
ويضيف د. "جودة" أن تخفيف أعداد الموظفين بالعاصمة سيُوجد رئة جديدة للقاهرة الكبرى وسيعمل على تعمير المدن الجديدة.. ويضيف أيضًا أن ذلك المشروع سيؤدى إلى ارتفاع أسعار المدن الجديدة تبعًا لتعميرها, كما أن تخفيف الازدحام بزيادة العمران أفضل من بناء الكبارى والأنفاق فى حين أن بناء عاصمة جديدة يتطلب تمويلاً لا يقل عن 200 مليار جنيه، وهذا الرقم غير موجود أو متوفر .