عصمت الشامى ـ مصطفى محمد :
أثار قانون المرأة الجديد بتخصيص 64 مقعدًا لها فى مجلس الشعب فيما يعرف بـ"الكوتة"، العديد من التساؤلات ما بين مؤيد ومعارض.. فالمؤيدون اعتبروها خطوة مهمة نحو التمكين السياسى للمرأة مما يدعم الحياة السياسية فى مصر، والمعارضون اعتبروا ذلك حيلة سياسية من قبل الحكومة للهروب من هذا المأزق والدليل على ذلك قيامها بإقراره لمدة دورتين برلمانيتين فقط أو لمدة عشر سنوات وطالبوا بإقرار القانون بشكل نهائى بحيث يتم التمكين السياسى للمرأة بشكل دائم، وكذلك اعتبروا أن عدد المقاعد مضمونة للحزب الوطنى، مما يعتبر ذلك شكلاً صوريًا وديكورًا.
يقول عادل القلا، ريئس حزب مصر العربى، "كوتة" المرأة "توريطية" لكل سيدة ليست فى الحزب الوطنى وتريد أن تكون فى البرلمان، وذلك لأنها ستكون مطالبة للعمل فى المحافظة ككل لأن مقاعد المرأة ستكون على مستوى المحافظة والحزب الوطنى سوف يستحوذ على 64 مقعدًا، لأنه لا يوجد قضاة فى اللجان الانتخابية، ولن تتم العملية الانتخابية كما يجب أن تكون، والإخوان المسلمون فقط هم القادرون على الفوز ببعض هذه المقاعد لأن الإخونية التى سترشح نفسها هى التى ستضمن أصوات كل الإخوان داخل المحافظة دون أدنى عناء لأن جماعة غير شرعية لذلك لا تستطيع الحكومة السيطرة عليها وتنتشر فى الجامعات وخارجها ووسط كل الشعب لكن الأحزاب السياسية والشرعية هى التى تستطيع الحكومة السيطرة عليها وتقيدها من خلال القوانين المكبلة للحريات لذلك كان نظام القوائم النسبية أفضل بكثير من كوتة المرأة لأن القوائم ستضمن للمرأة 130 مقعدًا وستضمن تمثيل الأحزاب داخل مجلس الشعب وستفوت الفرصة على التجمعات غير الشرعية من الحصول على مقاعد.
ويؤكد يعيش أبورجيعة، رئيس حزب الأمة، أن تحديد 64 مقعدًا للمرأة فى البرلمان خطوة إيجابية فى هذا الوقت لأن المجتمع فى حاجة لدفعه للأمام لأنه غير قادر على فهم حق المرأة ودورها فى المجتمع، لذلك جاءت "كوتة" دفعة للأمام حتى يتعود المجتمع على أداء المرأة ويثق بأدئها البرلمانى وحتى ولو أثبتت 50% فقط منهن جدارتهن فى هذا المكان مما سيدفع المواطنين إلى اختيارها فى الدورات التى تليها، وطالبنا كثيرًا بتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص للأحزب لذلك نؤيد تطبيق المبدأ لصالح المرأة ونحن كحزب الأمة لدينا سيدات قادرات على خوض العملية الانتخابية ولهن باع فى المجال السياسى، وكانت لنا تجارب سابقة فى محافظتى الفيوم والقاهرة.
فيما أوضح أشرف بيومى، المستشار القانونى فى الحزب الناصرى، أنه مبدئيًا هذا الاقتراح تقدم به الزعيم الراحل جمال عبدالناصر عام 1968 ونادى بضرورة التمكين السياسى للمرأة ولكن لابد من وجود طرح يُفعل هذا القانون بما يضمن مبدأ التكافؤ بين جميع الأحزاب ونحن كحزب ناصرى نرحب بالقرار، وعن عدد مقاعد المرأة التى من المتوقع أن يدخل بها الحزب الناصرى الانتخابات قال لم نجتمع بعد ولكن من المتوقع أن ندخل بعدد يتراوح بين 20 و30 مقعدًا حتى نضمن تواجدًا قويًا.
وأشار ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى إلى أن هذا يأتى فى إطار تنفيذ البرنامج الانتخابى للرئيس مبارك بضرورة التمكين السياسى للمرأة ولكننا نريد تمكينًا دائمًا حيث إن مدة عشر سنوات غير كافية، ومن المرجح أن ندخل بحوالى سبعة مقاعد للمرأة لأن عملية الانتخابات تتطلب أموالاً طائلة وصعب مجاراة الحزب الوطنى ولكن سوف نجتهد للحصول على أكبر عدد من المقاعد.
وأوضح حلمى سالم، المتنازع على رئاسة حزب الأحرار: حزب الأحرار بطبيعة الحال منذ بداية تأسيسه عام 1975م كان حريصًا على تدعيم المرأة والدفع بها فى جميع الانتخابات ولم نتخلف عن أى انتخابات سواء على مستوى المحليات أو انتخابات الشعب وانتخابات الشورى، ولدينا لائحة فى لوائح الحزب لتدعيم المرأة ونحرص أن تكون أمينة لجنة المرأة وكيلة الحزب، ونُخصص بابًا كاملاً للمرأة فى كل المستويات التنظيمية، وكنَّا نأمل أن يتم فى إطار هذا القانون الخاص بمقاعد المرأة أن يتم تغيير نظام الانتخابات من النظام الفردى إلى نظام القائمة النسبية غير المشروطة بحيث نضمن تواجد المرأة وخلال الانتخابات القادمة سوف نخصص من 10 إلى 15 مقعدًا للمرأة.
ويقول موسى مصطفى، رئيس حزب الغد: كان من الأفضل، من وجهة نظرى، أن يحصل كل حزب على ثلاثة مقاعد مختلفة للمرأة على مستوى المحافظات, وأن تحدث عملية انتقاء للقيادات المختارة من أجل تفعيل مشاركة المرأة ولكن ما يحدث الآن هو سيطرة للحزب الوطنى.. وعن توقعاته لسير الانتخابات أوضح أنه من المتوقع كالعادة سيطرة البلطجة والرشاوى على الأحداث، وأكد أنه سوف يتقدم بثمانية مقاعد للمرأة أربعة فى الإسكندرية ومقعد فى كل من أسوان والجيزة والإسماعيلية والقليوبية .