رحَّبت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بتعديل القانون 38 لسنة 1974م فى شأن مجلس الشعب والخاص بتخصيص 64 مقعدًا إضافيًا للمرأة فى مجلس الشعب وهو ما يعرف بـ"الكوتة".. وأشارت إلى أن الائتلاف المدنى للإصلاح الديمقراطى يرى فى تخصيص "كوتة" فى مجلس الشعب للمرأة هو فى حد ذاته خطوة مهمة وبداية فى طريق الإصلاح الديمقراطى وارتفاع نسبة المشاركة للمرأة المصرية سواء مُرشحة أو مُنتخبة.
وعلى الجانب الآخر، فمن الضرورى وضع بعض المعايير التى من شأنها ضمان تلك الخطوة، وهى ضرورة الخروج من المأزق الدستورى فيما يخص المساواة أمام القانون، حيث إن "الكوتة" تعتبر نوعًا من أنواع التمييز الإيجابى للمرأة المصرية، وكذلك على جميع طوائف الشعب المصرى العمل سويًا على إنجاح التجربة، والتى من شأنها تحريك المياه الراكدة فى الشارع السياسى المصرى، وكذلك فإن هذه التجربة تحتاج إلى تعديل الدوائر الانتخابية فى مصر، مع الوضع فى الاعتبار أن "الكوتة" لن تستمر لأكثر من عشر سنوات، الأمر الذى يعنى أنه علينا أن نُحدد مسبقًا مصير تلك التعديلات بعد انقضاء فترة السنوات العشر.. أيضًا على البرلمان المصرى أن يُراجع البيئة التشريعية الوقائية والدستور المصرى، لبحث جميع الجوانب التى من خلالها يمكن إدخال تلك التعديلات التشريعية دون الوقوع فى مشكلات قانونية تؤدى إلى الحكم بعدم دستورية تلك التعديلات.
وأكدت الجمعية أنه يجب على البرلمان المصرى أن يعقد جلسات استماع مُوسعة مع منظمات المجتمع المدنى ومُنظمات المرأة فى مصر والبرلمانيات المصريات.. وأوضحت أنه على أجهزة الإعلام أن تكون شريكًا فاعلاً فى أعمال مناقشة النظام المقترح، وذلك لإدخال المواطن المصرى فى دائرة الحوار حول التعديلات وهو ما يكسبه الوعى بأهمية تلك التعديلات حتى تؤتى ثمارها مع انتخابات 2010م .